المصدر: UN News |

مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية: دارفور تتعرض لتعذيب جماعي

قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان إن مكتب المدعي العام يرى أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في الفاشر، لا سيما في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، استنادا إلى المعلومات والأدلة التي جمعها المكتب

نيويورك, الولايات المتحدة الأمريكية, 2026 يناير 19/APO Group/ --

وفي إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي عن الوضع في دارفور بالسودان، حذرت شميم خان من أن "دافور في هذه اللحظة تتعرض لتعذيب جماعي"، مضيفة أن سقوط الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع رافقه حملة منظمة وممنهجة من المعاناة البالغة، استهدفت المجتمعات غير العربية على وجه الخصوص، وشملت الاغتصاب والاعتقال التعسفي والإعدامات والمقابر الجماعية، وكلها ارتُكبت على نطاق واسع.

وأضافت أن "مقاطع الفيديو التي حللها المكتب تظهر نمطا مشابها للجرائم التي شوهدت سابقا، والتي يُزعم أن المعتدين ارتكبوها في مناطق أخرى من دارفور، بما في ذلك احتجاز أشخاص من القبائل غير العربية وإساءة معاملتهم وقتلهم. ويظهر أعضاء من قوات الدعم السريع وهم يحتفلون بعمليات إعدام مباشرة، ثم يقومون بتدنيس الجثث".

العنف الجنسي كأداة حرب

تحدثت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عن التحقيقات فيما يتعلق بما وقع في الجنينة في دارفور عام 2023.

وأفادت بأن شهود العيان الذين أجرى المكتب معهم مقابلات قدموا أدلة على هجمات ضد مخيمات النازحين داخليا، وعمليات نهب، واستهداف عشوائي للسكان المدنيين، واعتقالات، وجرائم قائمة على النوع الاجتماعي، وجرائم ضد الأطفال.

وقالت شميم خان: "تظهر الأدلة أن أنماط الفظائع في جميع أنحاء الجنينة في عام 2023 قد تكررت في الفاشر في عام 2025. ويتكرر هذا الإجرام في مدينة تلو الأخرى في دارفور. وسيستمر هذا الوضع حتى يتوقف هذا الصراع وشعور الإفلات من العقاب الذي يغذيه".

ونبهت كذلك إلى أنه بناء على تحقيقات المكتب فإن "العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يُستخدم كأداة حرب في دارفور"، مشددة على أن التحقيق المنهجي والفعال في هذه الجرائم سيظل أولوية رئيسية في الفترة المقبلة.

وأشارت كذلك إلى تقارير عن جرائم يُزعم أن القوات المسلحة السودانية ارتكبتها في دارفور، مشددة على أنه "يجب على جميع الأطراف المشاركة في النزاع ضمان الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وعدم استهداف السكان المدنيين والمرافق المدنية".

إدانة تاريخية 

أشارت شميم خان إلى إدانة المحكمة الجنائية الدولية لعلي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ"علي كوشيب" بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، بما في ذلك القتل والتعذيب والاعتداء على الكرامة الإنسانية، والتي وصفتها بأنها "خطوة مهمة، وإن كانت أولى، نحو تحقيق العدالة". 

وقالت: "نؤكد لأهالي دارفور، وجميع ضحايا دارفور، ولمجلس الأمن اليوم، أن هذه الإدانة الأولى ستُعتبر في المستقبل ليس حدثا تاريخيا فحسب، وإنما أيضا حافزا لتحقيق مساءلة أوسع وأعمق عن الجرائم المرتكبة ضد أهل دارفور".

وأثنت على بعض الخطوات الهامة إلى الأمام في إطار التعاون مع مجموعة من الشركاء، والتي أرست الأساس للتقدم المحرز.

لكنها لفتت إلى أنه "لا تزال تحقيقاتنا تواجه عقبات كبيرة، بما في ذلك محدودية الوصول إلى الشهود المعنيين ونقص إمكانية الوصول الآمن إلى مسارح الجريمة". 

وقالت شميم خان إن الدول يمكنها أن تلعب دورا محوريا في دعم عمل المكتب عبر مشاركة صور الأقمار الصناعية وغيرها من المعلومات والبيانات، ودعم تحديد هوية أفراد الجالية الدارفورية في الخارج وإجراء مقابلات، وإعارة خبراء وطنيين في مجالات تقنية متخصصة لدعم الأنشطة التحليلية للمكتب.

العقوبات على مسؤولي المحكمة

كررت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الدعوة لوقف جميع المحاولات الرامية إلى عرقلة عملهم، سواء من خلال العقوبات أو أوامر الاعتقال الصادرة ضد مسؤولي المحكمة، مضيفة "ليس لدينا وقت نضيعه في جهودنا لتحقيق العدالة لمجتمعات دارفور".

وأشارت إلى مزيد من التقدم في تواصل المكتب مع السلطات السودانية، مع تقديم مزيد من الالتزامات بالتعاون.

وقالت شميم خان: "كانت مناقشاتنا ملموسة وإيجابية، وتضمنت وعودا بمزيد من التعاون الذي سيحدث فرقا حقيقيا في تحقيقاتنا".

زعتها APO Group نيابة عن UN News.